لا يخفى على أحد تطور التجارة الإلكترونية في السنوات الأخيرة واهتمام مستثمري رأس المال الجريء في دعمها كونها واحدة من أهم القطاعات اشراقًا، لكن هذا القطاع بدأ يأخذ منحنى جديد في السنوات الأخيرة الماضية مع تطوره ليواكب السرعة الكبيرة في التطور العالمي ويكون أكثر سرعة من النظام التقليدي؛ وهو ما أطلق عليه مصطلح التجارة الإلكترونية السريعة أو سريعة التوصيل (Q-Commerce).
تعني التجارة الإلكترونية السريعة توصيل المنتجات خلال وقت قصير لا يتجاوز بضع دقائق أو ساعات على حسب المنتجات والمنطقة الجغرافية، وهو تطور لافت مقارنة مع نظام التجارة الإلكترونية الذي عرفناه لسنوات وكان يعتمد على التوصيل خلال أيام وأحيانًا أسابيع على حسب المنطقة الجغرافية وقدرة المنصات نفسها على التوصيل. لذا، كان لظهور نموذج التجارة سريعة التوصيل تأثيرًا واضحًا على إعادة التفكير في شكل مستقبل التجارة الإلكترونية وتبني هذا النوع.
يتوجه رأس المال الجريء مع القطاعات الواعدة والأفكار الجديدة بطبيعة الحال، وإذا قلنا إن التجارة الإلكترونية سريعة التوصيل من أهم تلك القطاعات، فهذا يعني أن صناديق الاستثمار الجريء ربما تبدأ بالتركيز أكثر على الشركات التي تتبنى نموذج التجارة الإلكترونية السريعة في السنوات المقبلة، خاصة وأن التجارة الإلكترونية من أكثر القطاعات استقطابًا للاستثمارات في المنطقة العربية لاسيما المملكة العربية السعودية، بجانب التقنيات المالية.



