ساعدت جائحة كورونا في تبني التقنية بطريقة غير مسبوقة خلال العامين الماضيين؛ وخاصة التجارة الإلكترونية التي وصلت إلى أعلى نمو لها على الإطلاق. وكان اضطرار الناس للبقاء في المنازل والانعزال عن الاختلاط في العالم سببًا أساسيًا في هذا النمو، لكن القيود التي كانت مفروضة ما بعد تفشى الوباء انخفضت في دول العالم المختلفة ما أعاد للناس حياتهم الطبيعية إلى حدِ بعيد.
وكما ظهر في الفترة الأخيرة، فإن الناس صارت قادرة على الذهاب للمتاجر والتسوق بحرية ومعاينة المنتجات بطريقتها الخاصة قبل الشراء، الأمر الذي بطريقة أو بأخرى قلل الاعتماد على منصات التجارة الإلكترونية لشراء الكثير من المنتجات؛ لتنقلب الأمور بذلك إلى مكانها السابق لدى الكثيرين.
كان الشراء عبر الإنترنت الطريقة الأسهل والأسلم للحصول على المنتجات والوقاية من كوفيد-19، لكن مع تراجع انتشار الوباء ربما وجدت منصات التجارة الإلكترونية نفسها في تراجع على عكس المتوقع؛ فقد تمكنت شركات مثل أمازون وشوبيفاي وايباي من تحقيق أرقام مذهلة مع بداية الوباء، لكنها الآن شهدت تراجعًا في مبيعاتها الأمر الذي ينعكس على تراجع أسهمها في أسواق المال.
وعلى عكس التجارب الأخرى التي فرضها الوباء مثل العمل عن بعد، فإن التجربة الخاصة بالتسوق الحقيقي يبدو من الصعب تعويضها من خلال التسوق عبر الإنترنت، وهو ما يدفع الناس للذهاب إلى المتاجر ومراكز التسوق حتى ولو لأشياء بسيطة؛ سواء كان الأمر للشراء فعليًا والاعتماد على متاجر التجزئة، أو للاستمتاع بتجربة التسوق والتنقل بين المتاجر، أو حتى رغبة في إعادة الحق الذي سلبه الوباء من الناس للتنقل والشراء بحرية.



